القرآن يسيرٌ للتدبر لا ألغاز
وأخبرنا أنه يسر هذا القرآن لهذا التدبر والتفهم، فلم يحدثنا الله ويخاطبنا بالأحاجي والألغاز والطلسمات، وإنما كلمنا بأمور مفهومة معلومة تُدرك وتُفهم كما يُفهم كلام العربي غالباً من خطابه، فالله -جل وعلا- قال في أربع آيات في سورة القمر: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [القمر:17]، هل من مُدكر؟ فهذا كله للتحضيض والتحريض على تفهم هذا القرآن، فنحن مأمورون بذلك، ومعاني هذا القرآن ميسرة للذكر فينبغي على الإنسان أن يتدبر، وإن مما يُعينه على مثل هذا التدبر أن يتفهم معانيه دون أن يتقحّم القول على الله من غير علم ولا فهم ولا قاعدة ينطلق منها، فهذا أمر شنيع، وقد حذر الله منه، وحذر منه النبي ﷺ: وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [البقرة:169].
أ. د. خالد بن عثمان السبت
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط